خمسون حديثاً في العقيدة جمعها الشيخ بن بريك حفظه الله

الجمعة، 1 مايو، 2009

لا عدوى و فر من المجذوم كما تفر من الأسد ::: شرح العلامة حافظ الحكمي رحمه الله في كتاب معارج القبول

لا عدوى
و
فر من المجذوم
كما تفر من الأسد
:::
شرح العلامة حافظ الحكمي رحمه الله
في
كتاب معارج القبول


قال العلامة حافظ الحكمي رحمه الله في كتاب معارج القبول
:
"
ما ورد في العدوى
:
وأما العدوى
فكانوا يعتقدون سريان المرض من جسد إلى جسد
بطبيعته
فنفى الله تعالى ذلك ورسولُه صلى الله عليه وسلم
،
قال الله تعالى
:
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون
التوبة 51
و
قال تعالى
ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله

ومن يؤمن بالله يهد قلبه
التغابن 11
و
قال تعالى
قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين
آل عمران 168
و
قال تعالى أينما تكونوا يدركك الموت ولو كنتم في بروج مشيدة النساء 78 الآيات
وقال تعالى
قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم
الجمعة 8
وروى البخاري
عن الزهري قال أخبرني سنان بن أبي سنان الدؤلي أن أبا هريرة رضي الله عنه
قال
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال
لا عدوى
فقام أعرابي فقال
:
أرأيت الإبل تكون في الرمال أمثال الظباء فيأتيها البعير الأجرب فتجرب ؟؟
قال النبي
صلى الله عليه وسلم
:
"
فمن أعدى الأول
"
؟؟!!
ورواه مسلم من طريق آخر بنحوه
و
قال البخاري رحمه الله تعالى
حدثني محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة
قال سمعت قتادة
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم
قال
:
"
لا عدوى ولا طيرة
ويعجبني الفأل
قالوا
وما الفال
قال كلمة طيبة
"
ورواه مسلم

و
لهما من طرق عن أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال
لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر هذا لفظ البخاري
و
الأحاديث في نفي العدوى كثيرة في الصحيحين والسنن وغيرهما
و
لا يعارض ذلك
حديث
لا يورد ممرض على مصح
وحديث
وفرَّ من المجذوم فرارك من الأسد
و
كلاهما في الصحيح متصلا
بحديث لا عدوى ولا طيرة
فإن البخاري رحمه الله
تعالى قال حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن
أبا هريرة
قال
إن الرسول الله صلى الله عليه وسلم
قال
لا عدوى قال أبو سلمة بن عبد الرحمن
سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لا توردوا الممرض على المصح
و
قال رحمه الله تعالى
قال عفان حدثنا سليم بن حيان حدثنا سعيد بن ميناء قال سمعت أبا هريرة يقول
قال النبي صلى الله عليه وسلم
لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد
###@###
الجمع
بين نفي العدوى
و
بين النهي عن إيراد الممرض على المصح
و
الجمع بين نفي العدوى وبين النهي عن إيراد الممرض على المصح والأمر بالفرار من المجذوم وما في معناها
من ثلاثة أوجه
كلها
نفي العدوى فيها على إطلاقه
الوجه الأول
أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالفرار من المجذوم
لئلا يتفق للمخالط شيء من ذلك ابتداء
لا بالعدوى المنفية
فيظن أنه بسبب المخالطة
فيعتقد ثبوت العدوى التي نفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيقع في الحرج
فأمر صلى الله عليه وسلم بتجنب ذلك شفقة منه على أمته
ورحمة بهم وحسما للمادة وسدا للذريعة
لا إثباتا للعدوى
كما يظن بعض الجهلة من الأطباء
و
الدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم
للأعرابي الذي استشهد لصحة العدوى
بكون البعير الأجرب يدخل في الإبل الصحاح فتُجْرِب
فقال له صلى الله عليه وسلم
:
"
فمن أعدى الأول
"
يعني أن الله تعالى ابتدأ المرض في الباقي كما ابتدأه في الأول
لا أن ذلك من سريان المرض بطبيعته من جسد إلى آخر
#
الوجه الثاني
أن نهيه صلى الله عليه وسلم عن المخالطة
لأنها من الأسباب التي أجرى الله تعالى العادة بأنها تفضي إلى مسبباتها
لا استقلالا بطبعها
و
لكن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الأسباب ومسبباتها
فإن شاء تعالى
أبقى السبب وأثر في مسببه بقضاء الله تعالى وقدره
وإن شاء
سلب قواها فلا تؤثر شيئا
ومن قوي إيمانه وكمل توكله وثقته بالله وشاهد مصير الأمور كلها إلى رب الأرباب ومسبب الأسباب
كما أن مصدرها من عنده عز وجل
فنفسه أبيه وهمته علية وقلبه ممتلئ بنور التوحيد
فهو واثق بخالق السبب
ليس لقلبه إلى الأسباب أدنى التفات
سواء عليه فعلها أو لم يفعلها
و
الدليل على ذلك ما روى أبو داود رحمه الله تعالى
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد حدثنا مفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن المنكدر
عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة
وقال
كل ثقة بالله وتوكل عليه
ف
في
أمره صلى الله عليه وسلم بمجانبة المجذوم
إثبات للأسباب التي خلقها الله عز وجل
و
في
أكله صلى الله عليه وسلم معه
تعليم لنا
بأن الله هو مالكها فلا تؤثر إلا بإذنه
ولا يصيب العبد إلا ما كتب الله له
##@@##
الوجه الثالث
أن النفوس تستقذر ذلك وتنقبض عند رؤيته وتشمئز من مخالطته وتكرهه جدا
لا سيما مع ملامسته وشم رائحته
فيحصل بذلك تأثير بإذن الله في سقمها قضاء من الله وقدرا
لا بانتقال الداء بطبيعته
كما يعتقده أهل الجاهلية
والدليل على هذا ما رواه أبو داود رحمه الله تعالى
حدثنا مخلد بن خالد وعباس العنبري قالا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن يحيى بن عبد الله بن بحير
قال
أخبرني من سمع فروة بن مسيك
قال
قلت يا رسول الله
أرض عندنا يقال لها
أرض أبين
هي أرض ريفنا وميرتنا
وإنها وبئة
أو
قال وباؤها شديد -
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
دعها عنك
فإن من القرف التلف
والقرف بالتحريك هو مقاربة الوباء ومداناة المرض
والتلف بوزنه هو الهلاك
يعني
أنه سبب فيه قد يؤثر بإذن الله تعالى لا سيما مع كراهة النفس له واشمئزازها منه
فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين
يوسف 64
فإذا تبين لك هذا الجمع
بين
نفي العدوى
و
بين الأمر بمجانبة الداء
تبين لك
الجمع بينها
وبين النهي عن إيراد الممرض على المصح
فإنه
إذا كان صلى الله عليه وسلم قد أمر المصح بمجانبة الداء
فلأن ينهى الممرض عن إيراده على المصح
من باب أولى
فإن العلل التي قدمنا أنها من سبب النهي عن القدوم على الوباء
والأمر بمجانبته موجودة في إيراد الممرض على المصح
بزيادة
كونها ليست باختيار المصح
كقدومه هو
بل مع كراهته لها وانقباضه من ذلك الممرض
وربما أدى ذلك إلى بغضه إياه وغير ذلك
و
المقصود أن نفي العدوى مطلق على عمومه
و
فيه إفراد الله سبحانه وتعالى بالتصرف في خلقه
وأنه مالك الخير والشر وبيده النفع والضر لا مانع لما أعطى ولا معطى لما منع ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه
ولا مغالب له في شيء من خلقه وأمره وفي ذلك تقوية لقلوب المؤمنين وإمداد لهم بقوة التوكل وصحة اليقين وحجة لهم على المشركين وسائر المعاندين وليس في الأمر بمجانبة البلاء ولا في النهي عن إيراده على المعافى منه منافاة ولا مناقضة
بل ذلك مع الثقة بالله والتوكل عليه
من فعل الأسباب النافعة
وتوقى الأسباب المؤذية ودفع القدر بالقدر والإلتجاء من الله اليه


وليس في فعل الأسباب
ما ينافي التوكل مع اعتماد القلب على خالق السبب
وليس التوكل بترك الأسباب
بل التوكل من الأسباب وهو أعظمها وأنفعها وأنجحها وأرجحها
كما أن من اضطربت نفسه ووجل قلبه فرقا وخوفا وارتيابا
وعدم يقين بالقدر لا يكون متوكلا على الله بمداناته المرضى والمبتلين وتركه فعل الأسباب
فكما لا يكون المرتاب متوكلا بمجرد تركه الأسباب
وكذلك لا يكون الموحد تاركا التوكل أو ناقصه
بمجرد فعل الأسباب النافعة وتوقي المضرة
وحرصه على ما ينفعه
فإنما الشأن فيما وقر في القلوب وسكنت إليه النفوس
والتوفيق بيد الله والمعصوم من عصمه الله تعالى
و
من هذا الباب
نهيه صلى الله عليه وسلم عن القدوم على البلاد التي بها الطاعون
و
عن الخروج منها فرارا منه
فإن في القدوم عليه تعرضا للبلاء وإلقاء بالأيدي إلى التهلكة
وتسببا للأمور التي أجرى الله تعالى العادة بمضرتها
و
في الفرار منه تسخط لقضاء الله عز وجل
وارتياب في قدره وسوء ظن بالله عز وجل
فأين المهرب من الله والى أين المفر لا ملجأ من الله إلا اليه
كما روى مالك
في موطئه عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن

عباس أن

عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام
حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه

فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام

قال ابن عباس

فقال عمر بن الخطاب

ادع لي المهاجرين الأولين

فدعاهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام

فاختلفوا
فقال بعضهم
قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه
و
قال بعضهم
معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء
فقال عمر
ارتفعوا عني
ثم قال
ادع لي الأنصار
فدعاهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم
فقال
ارتفعوا عني
ثم قال ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوهم
فلم يختلف عليه منهم رجلان
فقالوا
نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء
فنادى عمر في الناس
إني مصبح على ظهر
فأصبحوا عليه
فقال أبو عبيدة
أفرار من قدر الله
فقال عمر لو غيرك قالها يا أبا عبيدة
نعم
!!!!!!!!

نفر من قدر الله إلى قدر الله
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

أرأيت لو كان لك إبل فهبطت واديا له عدوتان
إحداهما مخصبة والأخرى جدبة
أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله
وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله
فجاء عبد الرحمن بن عوف
وكان غائبا في بعض حاجته
فقال
إن عندي من هذا علما
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول
إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه
وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرار منه
قال
فحمد الله عمر
ثم انصرف
وأخرجه الشيخان من طريقه
بلفظه
و
قوله صلى الله عليه وسلم فلا تخرجوا فرارا منه
تقييد للنهي بخروج لقصد الفرار
فلا يدخل في ذلك من خرج لحاجته اللازمة
كما قيد صلى الله عليه وسلم الشهادة به للماكث ببلده
بما إذا كان صابرا محتسبا صحيح اليقين ثابت العزيمة قوي التوكل مستسلما لقضاء الله عز وجل
كما
قال البخاري رحمه الله تعالى
باب
أجر الصابر في الطاعون
حدثنا اسحق أخبرنا حبان حدثنا داود بن أبي الفرات حدثنا عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر
عن
عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها
أنها أخبرتنا أنها
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون
فأخبرها
نبي الله صلى الله عليه وسلم
أنه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين

فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا
يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد
فخرج بهذه الأوصاف من مكث في أرضه مع نقصان توكله وضعف يقينه

فليس له هذه الفضيلة

ومع هذا

فلا يحل له الفرار منه

لعموم النهي وله أجره على امتثال الشرع بحسب نيته وقوة إيمانه
وإن خرج فرار منه
فهي معصية أضافها إلى ارتيابه وضعف يقينه والعياذ بالله
و
على هذا يحمل حديث أنس عند البخاري
أيضا
قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
الطاعون شهادة لكل مسلم
فإن مفهوم الحديث الأول
أن من لم يتصف بالصفات المذكورة لا يكون شهيدا
وذلك لضعف يقينه وقد يقال هو شهيد في الصورة وليس مثل المتصف بتلك الصفات
كما أن شهداء المعركة الذين يقتلون في معركة الكفار

ليسوا سواء بل يتفاوتون بتفاوت نياتهم

وما في قلوبهم

وذلك معلوم من الدين بالضرورة والله تبارك وتعالى أعلم
انتهى



##@##

قال حاتم الفرائضي
:
من المعلوم عند أطباء هذا الزمان

أن المرء قد يحمل فيروس مرض معين
ومع هذا لا يضره
!!!!
#
فلا عدوى
!!!!!!!!!!!!!!!
#
بل
قد ينقله لغيره ويضر المنقول إليه
#
ففر من المجذوم فرارك كن الأسد

!!!
#

الجمعة، 23 مايو، 2008

خمسون حديثاً في العقيدة جمعها الشيخ عبدالله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى

خمسون حديثاً في العقيدة جمعها الشيخ عبدالله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
فهذه خمسون حديثاً في العقيدة اختارها شيخنا عبدالله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى

والتي لا ينبغي لطالب علم أن يجهلها .
وها هي :
المقدمة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:

فهذه خمسون حديثاً مختارة من أحاديث العقيدة


, منتقاة من كتب السنة المعتمدة, نقدمها للمسلمين عموماً تسهيلاً لهم لحفظها وللعمل بها,

فنسأل الله ـ عز وجل ـ أن ينفع بها في الدنيا والآخرة. إنه ولي ذلك والقادر عليه,

وصلى الله على نبيا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


الحديث الأول


1- قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (4/ 2288) برقم (2985): حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. أخبرنا روح بن القاسم عن العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه).
***

الحديث الثاني


2- قال الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في صحيحه (2/1072) برقم (3445): حدثنا الحميدي ـ وهو عبدالله بن الزبير ـ حدثنا سفيان ـ وهو ابن عيينه ـ قال: سمعت الزهري ـ وهو محمد بن مسلم ـ يقول: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: سمع عمر رضي الله عنه يقول على المنبر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تطروني، كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبدالله ورسوله).
***
الحديث الثالث
3- قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (1/53) برقم (23): وحدثنا سويد بن سعيد وابن أبي عمر. قالا: حدثنا مروان (يعنيان الفزاري)، عن أبي مالك، عن أبيه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه. وحسابه على الله).
***
الحديث الرابع


4- قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في مسنده (2/92) برقم (5669): حدثنا أبو النضر حدثنا عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان حدثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له, وجعل رزقي تحت ظل رمحي, وجعل الذل والصغار على من خالف أمري, ومن تشبه بقوم فهو منهم).وصححه الشيخ الألباني في الإرواء (5 /109) رقم (1269).
***
الحديث الخامس
5- قال الإمام أبو داود ـ رحمه الله ـ في سننه (5/65) برقم (4728): حدثنا عليّ بن نصر، ومحمد بن يونس النسائي، المعنى قالا: أخبرنا عبد اللّه بن يزيد المقرئ، حدثنا حرملة يعني ابن عمران حدثني أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة رضي الله قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقرأ هذه الآية: {إن اللّه يأمركم أن تؤدُّوا الأمانات إلى أهلها} إلى قوله تعالى: {سميعاً بصيراً} قال: (رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه، قال أبو هريرة: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرؤها ويضع إصبعيه) ، قال ابن يونس: قال المقرئ: يعني إن اللّه سميعٌ بصير يعني أن للّه سمعاً وبصراً.قال أبو داود ـ رحمه الله ـ : وهذا ردٌّ على الجهمية. وصححه الشيخان الألباني في صحيح أبي داود رقم (4728) والوادعي في الصحيح المسند (2/306).
***الحديث السادس
6- قال الإمام الحاكم ـ رحمه الله ـ في مستدركه (4/217): حدثنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الزاهد الأصبهاني حدثنا أحمد بن مهران حدثنا عبدالله بن موسى حدثنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن قيس بن السكن الأسدي قال: دخل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه على امرأة فرأى عليها حرز من الحمرة فقطعه قطعاً عنيفاً ثم قال: إن آل عبدالله عن الشرك أغنياء, وقال: (كان مما حفظنا عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الرقى والتمائم والتولة من الشرك), هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.وصححه الشيخان: الألباني في صحيح الجامع رقم (1628) والوادعي في الصحيح المسند (2/16).
***

الحديث السابع


7- قال الإمام ابن أبي عاصم ـ رحمه الله ـ كما في السنة (ص48) برقم (63): حدثنا عمرو بن عثمان, حدثنا عباد بن يوسف حدثني صفوان بن عمرو, عن راشد بن سعد, عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة , واحدة في الجنة وسبعين في النار , وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة , فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة , والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة , فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار), قيل يا رسول الله من هم؟ قال (هم الجماعة). وإسناده جيد قاله الشيخ الألباني في تخريج السنة رقم (63) والصحيحة (1492).
***
الحديث الثامن
8- قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (4/2230) برقم (2906): حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا) عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة).وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة. ورواه البخاري نحوه باب تغيير الزمان حتى تعبد الأوثان.
***
­­­­­­­
الحديث التاسع
9- قال الإمام أبو داود ـ رحمه الله ـ في سننه (3/394) برقم (3313): حدثنا داود بن رشيد، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو قلابة قال: حدثني ثابت بن الضحّاك قال: (نذر رجلٌ على عهد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن ينحر إبلاً ببُوَانَةَ، فأتى النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلاً ببُوَانَةَ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: (هل كان فيها وثنٌ من أوثان الجاهلية يعبد؟) قالوا: لا، قال: (هل كان فيها عيدٌ من أعيادهم؟) قالوا: لا، قال النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم: (أوف بنذرك، فإِنه لا وفاء لنذرٍ في معصية اللّه، ولا فيما لا يملك ابن آدم). صححه الشيخان: الألباني في صحيح أبي داود رقم (3313) والوادعي في الصحيح المسند رقم (1/ 157) .
***


الحديث العاشر


10- قال الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في صحيحه ( 4/1837) برقم ( 5757): حدثنا محمد بن الحكم : حدثنا النضر : أخبرنا إسرائيل أخبرنا أبو حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر). وزاد مسلم في رواية عنه (4/1744) برقم (2220/106) .. (لا عدوى ولا هامة ولا نوء ولا صفر). وزاد أيضاً في رواية عن جابر رضي الله عنه (4/1744) برقم (2220/107) .. (لا عدوى ولا طيرة ولا غول) .
***
الحديث الحادي عشر


11- قال الإمام الترمذي ـ رحمه الله ـ في سننه (5/426) برقم (3372): حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا مروان بن معاوية عن الأعمش عن ذر عن يسيع عن النعمان ابن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدعاء هو العبادة ثم قرأ {وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}) هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وصححه الشيخان: الألباني صحيح أبي داود رقم (1479) والوادعي في الصحيح المسند (2 /215). أما حديث: (الدعاء مخ العبادة) رواه الترمذي عن أنس وهو ضعيف فيه ثلاث علل.
***
الحديث الثاني عشر
12- قال الإمام النسائي ـ رحمه الله ـ في سننه ( 7/10) برقم (3782): أخبرنا يوسف بن عيسى قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا مسعرعن معبد بن خالد، عن عبد الله بن يسار، عن قتيلة ـ امرأة من جهينة - أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تنددون وإنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، ويقولون: ما شاء الله ثم شئت. صححه الشيخان: الألباني في صحيح النسائي رقم (3782) والوادعي في الصحيح المسند (2 / 528). وقد صح من طرق النهي عن الأمرين دون ذكر خبر اليهودي.
***
الحديث الثالث عشر
13- قال الإمام ابن أبي شيبة ـ رحمه الله ـ في مصنفه (5/263) برقم (25892): حدثنا يزيد بن المقدام عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده هانئٍ بن شريح رضي الله عنه قال: وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قومه فسمعهم يسمون رجلاً عبدالحجر فقال له: (ما اسمك؟) قال: عبدالحجر , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما أنت عبدالله). وحسنه العلامة الوادعي في الصحيح المسند (2/231).
***
الحديث الرابع عشر


14- قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في مسنده (3/158) برقم (12620): حدثنا خلف بن خليفة عن حفص عن عمه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه وإن الجمل استصعب عليهم فمنعهم ظهره وإن الأنصار جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنه كان لنا جمل نسني عليه وإنه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: قوموا فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحية فمشى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه فقالت الأنصار: يا نبي الله إنه قد صار مثل الكلب الكَلِب وإنا نخاف عليك صولته فقال ليس علي منه بأس فلما نظر الجمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل نحوه حتى خر ساجدا بين يديه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته أذل ما كانت قط حتى أدخله في العمل فقال له أصحابه: يا رسول الله هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك فقال: (لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنجبس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه) وصححه الشيخان: الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2/ 414 ـ 415) رقم ( 1936) والوادعي في الصحيح المسند من دلائل النبوة.
***
الحديث الخامس عشر


15- قال الإمام الحاكم ـ رحمه الله ـ في مستدركه (1/31): حدثنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا علي بن المديني حدثنا مروان بن معاوية حدثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله خالق كل صانع وصنعته). صححه الشيخان: الألباني في الصحيحة (1637) والوادعي في الصحيح المسند (1/242ـ243).
الحديث السادس عشر
16- قال الإمام أبو يعلى ـ رحمه الله ـ (2/196): حدثنا أبو كريب حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة وكانت بها العزى فأتاها خالد بن الوليد وكانت على تلال السمرات فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: (ارجع فإنك لم تصنع شيئا) فرجع خالد فلما نظرت إليه السدنة وهم حجابها أمعنوا في الجبل وهم يقولون يا عزى خبليه يا عزى عوريه وإلا فموتي برغم قال: فأتاها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحثوا التراب على رأسها فعممها بالسيف حتى قتلها ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره قال تلك العزى.حسنه شيخنا الوادعي ـ رحمه الله ـ في الصحيح المسند (1/386).
***
الحديث السابع عشر



17- قال الإمام ابن أبي عاصم ـ رحمه الله ـ في السنة كما في ظلال الجنة (ص312) برقم ( 692): حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا ديلم بن غزوان حدثنا ثابت عن أنس رضي الله عنه قال أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه إلى رأس المشركين يدعوه إلى الله تعالى فقال: المشرك هذا الذي تدعوني إليه من ذهب أو فضة أو نحاس فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: ارجع إليه فرجع إليه بمثل ذلك وأرسل الله تبارك وتعالى عليه صاعقة من السماء فأهلكته ورسول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق فقال: لا يدي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد أهلك صاحبك بعدك ونزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء). وصححه الشيخان: الألباني في تخريج السنة رقم (662) والوادعي في الصحيح المسند (1/85).
***
الحديث الثامن عشر
18- قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في مسنده (4/24) برقم (16307): حدثنا علي بن عبدالله حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي, عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال (أربعة يوم القيامة: رجل أصم لايسمع شيئاً, ورجل أحمق, ورجل هرم, ورجل مات في فترة, فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً, وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفونني بالبعر, وأما الهرم فيقول: ربي لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئاً , وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنّه , فيرسل إليهم أن ادخلوا النار قال: فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً) قال: حدثنا علي حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي , عن الحسن , عن أبي رافع , عن أبي هريرة , مثل هذا غير أنه قال في آخرة : (فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً ومن لم يدخلها يسحب إليها). وصححه الشيخان: الألباني في الصحيحة (1434) والوادعي الصحيح المسند (1/74).
***الحديث التاسع عشر
19- قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (4/2050) برقم (2662): حدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير عن العلاء بن المسيب، عن فضيل بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، قالت: توفي صبي. فقلت: طوبى له. عصفور من عصافير الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أو لا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار. فخلق لهذه أهلا، ولهذه أهلا).
***
الحديث العشرون
20- قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (4/ 2049) برقم (2659): حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أطفال المشركين. من يموت منهم صغيرا. فقال (الله أعلم بما كانوا عاملين).
***
الحديث الحادي والعشرون
21- قال الإمام ابن أبي حاتم ـ رحمه الله ـ في تفسيره (6/1829) برقم (10047): حدثنا يونس بن عبدالأعلى أنبأنا عبدالله بن وهب ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يوماً: ما رأيت مثل قرَّائنا هؤلاء لا أرغب بطوناً ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء , فقال رجل في المجلس: كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن قال عبدالله: فأنا رأيته متعلقاً بحقب ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – تنكبه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله: إنما كنا نخوض ونلعب, ورسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول (أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون) . وذكره شيخنا الوادعي ـ رحمه الله ـ في الصحيح المسند من أسباب النـزول (ص123).
***
الحديث الثاني والعشرون
22- قال الإمام الترمذي ـ رحمه الله ـ في سننه (4/412) برقم (2180): حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي أخبرنا سفيان عن الزهري عن سنان بن أبي سنان عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى حنين مر بشجرة للمشركين يقال لها ذات أنواط يعلقون عليها أسلحتهم قالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله هذا كما قال قوم موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة والذي نفسي بيده لتركبن سنة من كان قبلكم) . قال أبو عيسى : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترمذي رقم (2180) .
***
الحديث الثالث والعشرون


23- قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (1/116) برقم (127): حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبيد الغبري (واللفظ لسعيد) قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به).
الحديث الرابع والعشرون
24- قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (1/113) برقم (122): حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، وإبراهيم بن دينار (واللفظ لإبراهيم). قالا: حدثنا حجاج (وهو ابن محمد) عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم؛ أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس رضي الله عنه؛ أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا. وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم. فقالوا: إن الذي تقول وتدعو لحسن. ولو تخبرنا أن لما عملنا كفارة! فنزل: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما} ونزل: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}.
***
الحديث الخامس والعشرون



25- قال الإمام ابن أبي داود ـ رحمه الله ـ في سننه (4/223) برقم (4084): حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أبي غفار، حدثنا أبو تميمة الهُجَيمي، وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد، عن أبي جُرَيٍّ جابر بن سليم قال: رأيت رجلاً يَصْدُرُ الناسُ عن رأيه لا يقول شيئاً إلا صَدَرُوا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قلت: عليك السلام يا رسول اللّه مرتين، قال: (لا تقل: عليك السلام فإِنَّ عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك) قال: قلت: أنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟ قال: (أنا رسول اللّه الذي إذا أصابك ضُرُّ فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنةٍ فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرضٍ قفراء أو فلاةٍ فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك) قال قلت: اعهد إليَّ، قال: (لا تسبَّنَّ أحداً) قال: فما سببت بعده حرّاً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة، قال: (ولا تحقرنَّ شيئاً من المعروف، وإن تكلم أخاك وأنت منبسطٌ إليه وجهك؛ إنَّ ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإِن أبيت فإِلى الكعبين، وإياك وإسبال الإِزار فإِنها من المخيلة، وإن اللّه لا يحبُّ المخيلة ، وإن امرؤٌ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، فإِنما وبال ذلك عليه). وصححه الشيخان: الألباني في الصحيحة رقم (1403) والوادعي في الصحيح المسند (1/163).
***
الحديث السادس والعشرون


26- قال الإمام ابن ماجه ـ رحمه الله ـ في سننه (1/112) رقم (174): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:(يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمْ الدَّجَّالُ)صححه الشيخان: الألباني في الصحيحة رقم (2455)والوادعي في الجامع الصحيح في القدر (421ـ422).
***
الحديث السابع والعشرون
27ـ قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ (1/333):حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَفْطَسِ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ) قَالَ لِي مَعْمَرٌ اذْهَبْ فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. صححه الشيخان: الألباني في الصحيحة رقم ( 2782) والوادعي في الصحيح المسند (1/ 512).
***
الحديث الثامن والعشرون
28ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (1/128) رقم (144/231): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ:كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْفِتَنَ فَقَالَ: قَوْمٌ نَحْنُ سَمِعْنَاهُ فَقَالَ لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ قَالُوا أَجَلْ قَالَ تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْفِتَنَ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ فَقُلْتُ: أَنَا قَالَ: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ قَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ) قَالَ حُذَيْفَةُ: وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ قَالَ عُمَرُ أَكَسْرًا لَا أَبَا لَكَ فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ قُلْتُ لَا بَلْ يُكْسَرُ وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْبَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَقُلْتُ لِسَعْدٍ يَا أَبَا مَالِكٍ مَا أَسْوَدُ مُرْبَادًّا قَالَ شِدَّةُ الْبَيَاضِ فِي سَوَادٍ قَالَ قُلْتُ فَمَا الْكُوزُ مُجَخِّيًا قَالَ مَنْكُوسًا.
***
الحديث التاسع والعشرون
29 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ (4/2267) رقم (2947/129): حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا الدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ وَدَابَّةَ الْأَرْضِ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَأَمْرَ الْعَامَّةِ وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ).
***
الحديث الثلاثون
30 ـ قال الإمام الحاكم ـ رحمه الله ـ في المستدرك (4/540ـ541): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان الدمشقي، حدثني الهيثم بن حميد، أخبرني أبو معبد حفص بن غيلان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: كنت مع عبد الله بن عمر فأتاه فتى يسأله عن إسدال العمامة، فقال ابن عمر: سأخبرك عن ذلك بعلم إن شاء الله تعالى ، قال: كنت عاشر عشرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وحذيفة، وابن عوف، وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم، فجاء فتى من الأنصار فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلس ، فقال: : يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: (أحسنهم خلقا) قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: (أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا قبل أن ينـزل بهم أولئك من الأكياس) ثم سكت الفتى وأقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: (يا معشر المهاجرين، خمس إن ابتليتم بهن ونزل فيكم أعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعملوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدوهم من غيرهم وأخذوا بعض ما كان في أيديهم، وما لم يحكم أئمتهم بكتاب الله إلا ألقى الله بأسهم بينهم) ثم أمر عبد الرحمن بن عوف يتجهز لسرية بعثه عليها ، وأصبح عبد الرحمن قد اعتم بعمامة من كرابيس سوداء، فأدناه النبي صلى الله عليه وسلم ثم نقضه وعممه بعمامة بيضاء، وأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحو ذلك وقال: (هكذا يا ابن عوف اعتم فإنه أعرب وأحسن) ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا أن يدفع إليه اللواء فحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: خذ ابن عوف فاغزوا جميعا في سبيل الله فقاتلوا من كفر بالله، لا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، فهذا عهد الله وسيرة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم) قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه, وسكت عليه الذهبي وأقره الوادعي في تتبع أوهام الحاكم التي سكت عليها الذهبي (4/812) رقم (8688) وحسنه شيخنا الوادعي ـ رحمه الله ـ في الجامع الصحيح في القدر (431).
الحديث الحادي والثلاثون
31 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه ( 3/ 1469)برقم (1839/ 38): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ).
***
الحديث الثاني والثلاثون


32 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (3/1518) رقم (1911/159): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ حَبَسَهُمْ الْمَرَضُ).
***
الحديث الثالث والثلاثون
33 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (3/1470) رقم (1709/42): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ قَالَ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ).
***
الحديث الرابع والثلاثون



34 ـ قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في مسنده (4/243): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي أَبُو حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِىِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ دَخَلَ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: (إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَيُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ)وصححه الشيخان: الألباني في صحيح الترمذي رقم (2259) والوادعي في الصحيح المسند (2/ 177).
الحديث الخامس والثلاثون
35 ـ قال الإمام ابن أبي عاصم ـ رحمه الله ـ كما في تخريج السنة ص (514) رقم (1096): حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثنا صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، قال: قال عياض بن غنم لهشام بن حكيم: ألم تسمع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ،ولكن يأخذ بيده فيخلوا به ، فإن قبل منه فذاك ، وإلا كان قد أدى الذي عليه)وإسناده صحيح .. قاله الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في تخريج السنة رقم (1096).
***
الحديث السادس والثلاثون


36 ـ قال الإمام الترمذي ـ رحمه الله ـ في سننه (5/136) رقم (2863): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا فَقَالَ عِيسَى إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ فَقَالَ يَحْيَى أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي بِهَا أَنْ يُخْسَفَ بِي أَوْ أُعَذَّبَ فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَامْتَلَأَ الْمَسْجِدُ وَتَعَدَّوْا عَلَى الشُّرَفِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ فَقَالَ هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ فَكَانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ فَكُلُّهُمْ يَعْجَبُ أَوْ يُعْجِبُهُ رِيحُهَا وَإِنَّ رِيحَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ أَنَا أَفْدِيهِ مِنْكُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَفَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا اللَّهَ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ كَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنْ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْجِهَادُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجَمَاعَةُ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ وَمَنْ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ قَالَ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ).قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وصححه الشيخان: الألباني في صحيح الترمذي رقم (2863) والوادعي في الصحيح المسند (1/231ـ 232).
***
الحديث السابع والثلاثون
37 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (1/ 77) رقم (57/104): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ).
***
الحديث الثامن والثلاثون
38 ـ قال الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في صحيحه (1/ 29) رقم (9) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ).زاد مسلم في صحيحه (1/63) رقم (35/ 58) : (الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ).
***
الحديث التاسع والثلاثون


39ـ قال الإمام ابن ماجه ـ رحمه الله ـ في سننه (4/524) رقم (4311): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى أَتُرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ لَا وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ الْخَطَّائِينَ الْمُتَلَوِّثِينَ " وصححه الشيخان: الوادعي في الصحيح المسند (1/636ـ 637) والألباني أوله دون قوله: ( لإنها ...) كما في صحيح ابن ماجه رقم (4311). ويراجع الضعيفة (3585) وضعيف الجامع (2932).زاد أحمد (4 / 404) في حديث معاذ وأبي موسى: فقال: يا رسول الله ادعو الله عز وجل أن يجعلنا في شفاعتك: فقال: (أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئا في شفاعتي) صححه الشيخان الوادعي في الصحيح المسند (1 / 636 ـ 637) والألباني في تحقيق السنة (821) وعنده مختصراً ونحوه في حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
الحديث الأربعون
40 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (2/680) رقم (987/24): و حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيَّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْإِبِلُ قَالَ وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ قَالَ وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْخَيْلُ قَالَ الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ وَهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وَفَخْرًا وَنِوَاءً عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا وَلَا رِقَابِهَا فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي مَرْجٍ وَرَوْضَةٍ فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ لَهُ عَدَدَ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ وَكُتِبَ لَهُ عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ مَا شَرِبَتْ حَسَنَاتٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْحُمُرُ قَالَ مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةُ الْجَامِعَةُ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}).
***
الحديث الحادي والأربعون


41 ـ قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في المسند (4/287): حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ}, {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ}, {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ}, قَالَ: (هِيَ فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا). قال الشيخ الألباني في الصحيحة برقم (2704): وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
***
الحديث الثاني والأربعون


42 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (2/969) رقم (333/400): حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ أَوْ قَالَ: بِكُفْرٍ لَأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَجَعَلْتُ بَابَهَا بِالْأَرْضِ وَلَأَدْخَلْتُ فِيهَا مِنْ الْحِجْرِ).
***
الحديث الثالث والأربعون


43 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (2/1459) رقم (1829/20): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ).
***
الحديث الرابع والأربعون
44 ـ قال الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في صحيحه (2/890) رقم 2886): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ). وزاد البخاري في راوية رقم (2887): (تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ إِنْ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ).
***
الحديث الخامس والأربعون
45 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (4/2288) رقم (2984/45): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ قَالَ فُلَانٌ لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ لِاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا قَالَ أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ).
***
الحديث السادس والأربعون
46 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (1 /381ـ382) رقم (537/33): حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ: وَا ثُكْلَ أُمِّيَاهْ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي قَالَ: (إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ) أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ قَالَ: فَلَا تَأْتِهِمْ قَالَ وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ قَالَ ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ قَالَ: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ قَالَ كَانَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ قَالَ وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا قَالَ: ائْتِنِي بِهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ: لَهَا أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: مَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ).
***
الحديث السابع والأربعون
47 ـ قال الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في صحيحه (1/59) رقم (100): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا).
***
الحديث الثامن والأربعون


48 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (1/130) رقم (145/232) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ قَالَ ابْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ). وزاد في رواية (146) : (وهو يأزر بين المسجدين كما تأزر الحية في جحرها).
***
الحديث التاسع والأربعون


49 ـ قال الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه (3/1475) رقم (1847/51): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُا: (كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ: نَعَمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ فَقُلْتُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ).



الحديث الخمسون


50 ـ قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في مسنده (2/309): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَخْلٍ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَثَا بِكَفِّهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ) ثُمَّ مَشَى سَاعَةً فَقَالَ: (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ) فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ) ثُمَّ مَشَى سَاعَةً فَقَالَ: (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ وَمَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ؟) قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: (فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ). وصححه الشيخان: الوادعي في الصحيح المسند (1/362) والألباني في صحيح الترغيب (3/271) رقم (3261) والصحيحة (4/365ـ366).